نصر بن محمد السمرقندي الحنفي
142
تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )
( قال الفقيه ) رضي اللّه تعالى عنه : حدثنا محمد بن الفضيل حدثنا محمد بن جعفر حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « لم تطلع الشمس ولم تغرب على يوم أفضل من يوم الجمعة ، وما من دابة في الأرض إلا وهي تفزع ليوم الجمعة إلا الثقلين الجن والإنس ، وعلى كل باب من أبواب المسجد ملكان يكتبان الناس الأوّل فالأوّل كرجل قرّب بدنة وكرجل قرّب شاة وكرجل قرّب طيرا وكرجل قرّب بيضة فإذا قعد الإمام طويت الصحف » . وروى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع ودنا فأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام : ومن مس الحصا فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له » . وروى أبو سلمة عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « إن خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخله اللّه الجنة وفيه أهبط منها ، وفيه تقوم الساعة ، وفيه ساعة لا يصادفها مؤمن يسأل اللّه تعالى فيها شيئا إلا أعطاه إياه » قال أبو سلمة : قال عبد اللّه بن سلام : قد عرفت تلك الساعة ، وهي آخر ساعات النهار ، وهي الساعة التي خلق فيها آدم عليه السّلام ، قال اللّه تعالى خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ وقال سعيد بن المسيب : لأن أشهد الجمعة أحب إليّ من حجة تطوّع . وعن كعب الأحبار : لأن أشرب قدحا من نار أحب إليّ من أشرب قدحا من خمر ، ولأن أشرب قدحا من خمر أحب إليّ من أتخلف عن الجمعة ، ولأن أتخلف عن الجمعة أحب إليّ من أن أتخطى رقاب الناس . وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال « تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على المنبر آية فقال ابن مسعود لأبيّ بن كعب متى أنزلت هذه الآية » وفي رواية أخرى : أن أبا الدرداء قال لأبيّ بن كعب متى أنزلت هذه الآية ، فغمزه ، فلما انصرف قال له أبيّ : إنما حظك من صلاتك ما لغوت ، فدخل عبد اللّه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسأله عن ذلك فقال : صدق أبيّ ، ثم قال : ما من عبد يغتسل يوم الجمعة ويمس من دهنه ما كان ، ثم يأتي الجمعة فلا يؤذي أحدا ولا يتخطى رقاب الناس فيصلي ما قضى اللّه تعالى له ، فإذا خرج الإمام جلس وأنصت إلا غفر اللّه له ما بين الجمعتين » . وروى عبد الرحمن بن يزيد عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند اللّه ، وهو أعظم عند اللّه من يوم الفطر ومن يوم النحر ، وفيه خمس خصال : فيه خلق اللّه تعالى آدم ، وفيه أهبط اللّه تعالى آدم إلى الأرض ، وفيه توفي آدم ، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلا أعطاه اللّه إياه ما لم يسأل حراما ، وفيه تقوم الساعة ، وما من ملك مقرب عند ربه ولا في سماء ولا في أرض إلا وهو يشفق من يوم الجمعة » . وعن عليّ بن أبي طالب كرم اللّه وجهه أنه قال : إذا كان يوم الجمعة خرج الشيطان مع أعوانه يزينون للناس أسواقهم ومعهم الرايات ، وتقعد للناس أسواقهم ومعهم الرايات ، وتقعد الملائكة على أبواب المسجد فيكتبون الناس على قدر منازلهم حتى يخرج الإمام فمن دنا من الإمام فأنصت واستمع ولم يلغ كان له كفلان : أي حظان ونصيبان من الأجر ، ومن تباعد فاستمع